أسهم نادي الهلال، بمواقفه المناهضة للاستعمار، ونشاطاته المتعددة والرامية لترسيخ مفاهيم التحرر، في جذب أنظار المثقفين والوطنيين، بفضل الوسائل التي اتبعها خريجو كلية غردون الذين يعود لهم الفضل في تأسيس النادي، ومن هنا جاء مسمى: “نادي الحركة الوطنية”.
شكل الهلال منذ التأسيس وحتى مطلع العام 1956م، جبهة قوية ضد الاستعمار، وظل فاعلاً في الحراك المناهض للحكم الإنجليزي، بكافة الوسائل المتاحة، فقد تم توظيف الفنون بشتى أنواعها، لخدمة أهداف النادي، والتي تمحورت حول مفاهيم الحرية والاستقلال.
لم يكن الهلال مذ تأسيسه، مجرد نادِ لكرة القدم، بل ظل يحمل هموم الوطن، التي مثلت أساس الفكرة وشكلت لبناتها الأولى، ما خلق له قاعدة جماهيرية عريضة، وجعل منه بوتقة تنصهر فيها كافة أطياف الشعب السوداني، بمختلف أعراقه وثقافاته.
كل ما سبق يجعل من عيد الاستقلال، مناسبة ذات خصوصية لنادي الهلال، الذي ظل يحرص بصورة راتبة على إحيائها في قلعته الحصينة بأم درمان.
عاش السودان واحداً موحداً
كل عام والشعب السوداني عزيزاً أبياً



